الشيخ محمد اليعقوبي
279
فقه الخلاف
2 - إن الأحرى بهذا الإشكال أن ينقض به في تلك المسألة - أي حد نهاية الليل - وليس هنا لتقدم تلك المسألة على هذه المسألة رتبة كتقدم الموضوع على الحكم . 3 - يمكن أن يجيب السيد الخوئي ( قدس سره ) بوجوب صوم ذلك اليوم لأنه من شهر رمضان أما ابتداؤه من الفجر - أي قبل النهار - فلدليل تعبدي أدخل جزءاً من الليل ولا إشكال في ذلك نظير وجوب المقدمات المفوّتة قبل وجوب ذيها ، ووجوب المقدمة العلمية . وأما ( الثاني ) ففيه : 1 - إن الالتزام بوحدة البلدان المتباعدة بالهلال لا ينافي كون الشهر والهلال معنى متعارفاً ومشهوراً لدى الناس ، إذ ما الفرق بين أن يكتفى لثبوت الهلال في النجف بثبوته في الكويت - القريبة عندهم - أو في مصر - البعيدة عندهم - ؟ وأنت ترى المسلمين اليوم يطالبون بهذه الوحدة للعالم كله ولا يرون فيه أمراً مجهولًا . 2 - إن هذا الأمر يمكن تصوره باعتبار وحدة المرجعية للناس فإذا بنت على كفاية رؤيته في البلدان البعيدة فإن الناس تتبع مرجعيتها . 3 - النقض عليه بما ورد في جملة من الروايات من سؤال أهل المدينة لأهل الشام وأهل بغداد لأهل المدينة متى صاموا وأفطروا والسؤال عن الهلال في بلاد الأندلس . وهذا كاشف عن عدم وجود حزازة عرفية في اعتماد البلدان المتباعدة على بعضها في قضية الهلال . فهذان الوجهان اللذان جعلهما ( دام ظله ) عمدة الوجوه ، قد ظهر عدم تماميتهما .